قاسم علي سعد
35
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
الكثير إلّا قليلا » « 1 » . ثم قال : « ولم أزل منذ سمت همتي لمعرفة هذا الفن ، وتحركت نيتي للاطلاع عليه ، أستقرئ سبل مسالكه ، وأفحص عن وجوه مداركه ، وأقيد أثناء مطالعتي شوارده . . . إلى أن اجتمع لي من ذلك بعد طول المباحثة الشديدة ، والعناية التامة ، والمطالعة المتواترة ، ما وجدته بغية وغنية » « 2 » . وقال أيضا : « وأبرزته تأليفا مفردا في مضمونه ، بالغا فيما قصر عليه من أنواع هذا العلم وفنونه » « 3 » . ثم قال : « فابتدأنا بذكر الفقهاء من أصحابه خاصة ، ثم بأتباعهم طبقة بعد طبقة ، وأخلافهم أمة بعد أمة ، إلى شيوخنا الذين أدركناهم « 4 » ، وأئمة زمننا الذين عاصرناهم ، ممن شهرت إمامته ، وعرفت معرفته ، أو ظهرت تواليفه ، ونقلت أقواله ، وامتثلت فتاويه وآراؤه ، على حسب تقدم أزمانهم ، وتعاقب أوقاتهم ، فأنبأنا بأسمائهم ، وأعربنا عن ألقابهم وأنسابهم ، وقيدنا مهملها لئلا يقع فيها تصحيف ، وأزحنا علة مشكلها ليأمن من اطلع عليها من التحريف » « 5 » . وقال أيضا : « ثم ذكرنا من مولدهم ووفاتهم ، وذكر مشايخهم ورواتهم ،
--> ( 1 ) 1 / 5 - 6 . ( 2 ) 1 / 7 . ( 3 ) 1 / 8 . ( 4 ) تنظر حاشية الصفحة 27 . ( 5 ) 1 / 14 - 15 ، وكذلك طبعة دار مكتبة الحياة : 1 / 46 ، ونسخة مكتبه الحرم النبوي : 1 / 10 ب .